الرئيسيةالبوابةالدردشة.س .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصة مقتبسة من قصة حقيقية!!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نــائــب الــمــديـــر
نائب المدير
نائب المدير


ذكر عدد الرسائل : 311
العمر : 30
موقع الاقامة : في ارض الله الواسعه
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: قصة مقتبسة من قصة حقيقية!!!!   16.10.07 18:16

كتاب الكيمياء المشترك




يجب أن يحدث ذلك كل سنة! وإلا لن تكون أنا،أنا!يجب أن تنسى إحدى صديقاتي من الصفوف الأخرى كتاباً لها في البيت، في نفس اليوم الذي يجب عليها إحضاره فيه للمدرسة! يجب أيضاً أن تأتي إلي ـ وأنا التي قد أكون لم أرها منذ أسابيع أو حتى شهور ـ وتطلب مني استعارة كتابي! لماذا؟ لأنها نسيت كتابها، أو تناست ـ ولأنني لن أقول لا!
في ذلك اليوم أتتني "حمدة" وكنا لم نر بعضنا بعضاً منذ العام الماضي، وبدأت الحديث بأمورٍ مثل : مرحباً..كيف حالك..اشتقت إليك! أين أنت من الدنيا؟...الخ . فبدأت أسلم عليها وأكرر كلاماً على شاكلة : الدنيا مشاغل! "وكأنني أعمل في الحقل السياسي!"و البيت، ومسؤولياته.." ولو سمعني سامع لحسبني أماً لخمسة أطفال!" والدراسة ومتاعبها" وكأاني ألتهم الكتب التهاماً كل حين".
ثم سادت لحيظات صمت بيننا، قطعتها بقولها:
- عندكم حصة كيمياء اليوم؟
فكرت للحظة أخرى ثم قلت:
- نعم.. الحصة الرابعة.
بدا على محياها السرور وقالت:
- حصتنا الخامسة!
تمتمت وغمغمت قبل أن تسألني :
- هل لي باستعارة كتاب النشاط للكيمياء الخاص بك؟..فقد نسيت كتابي في المنزل بعد أن حللت الواجب ليلة أمس، إذ فكرت في ترتيب كتبي في الحقيبة في الصباح، لكنني استيقظت متأخرة وكنت قد نسيت، فحملت حقيبتي وخرجت مسرعة لألحق بالباص، وكانت الساعة...الخ
لكنني لم أسمع باقي كلامها، إذ دلفت إلى فصلي فعلاً وجعلت أبحث في حقيبتي عن كتاب النشاط حتى وجدته. وخرجت من الصف مسرعة أعطيها إياه، في حين ابتسمت وشكرتني دون أن تنسى التعليق الطلابي الشهير:
- سأعيده لك بعد الحصة.
وكأنني ـ مثلاً ـ أتوقع منها أن تعيده قبل ذلك! أو كأن المتوقع أنها لن تعيده!
بعد ذلك عدت إلى فصلي وقد كانت الحصة القبلية على وشك البدء، وأخذت الحصة بعد الحصة لمختلف المواد، حتى حانت حصة الكيمياء، وتذكرت الكتاب وقتها، الأمر الذي جعلني أتساءل : لم أعرت كتابي لحمدة من أول اليوم رغم أن حصتها الخامسة وحصتي الرابعة؟! أحياناً أكون أذكى من اللزوم!
فكرت في الذهاب لصفها واستعادة الكتاب، لكن ما إن وطأت قدماي عتبة باب الصف حتى أتت معلمة الكيمياء خاصتنا، لطالما كانت سريعة المشي، وتنتقل من صفٍ لآخر بسرعةٍ فائقة، وكأنها إلكترون في ذرة غير متعادلة كهربائياً.
بدأت شرح درس الضغط الجوي، كان سهلاً للغاية ولكنه طويل، لذا لم نستخدم كتاب النشاط البتة، وتضايقت كثير من الطالبات اللواتي قضين وقتاً طويلاً البارحة يحللن المسائل ويحضرن الدرس، بينما سعدت أنا لسببٍ لا يعرفه سواي!


في اليوم التالي، وبعد حصة الكيمياء مباشرة، طلبت إلينا المعلمة"منى" معلمة الكيمياء، جمع كتب النشاط حتى تقوم بتصحيحها، وعبثاً بحثت عن كتابي فلم أجده، حتى ذكرتني زميلة لي بالصف بأنني أعطيته لحمدة، فذهبت لفصل هذه الأخيرة لكنها كانت متغيبة ذلك اليوم، لذا استعرت كتاب صديقتي "مروة" وحيث إنها لم تكن قد كتبت اسمها على غلاف الكتاب فقد كان من السهولة بمكانٍ الادعاء بأنه كتابي.

ومرت الأيام، حتى حان موعد امتحان التقويم لمادة الكيمياء، وكنت بحاجة لكتاب النشاط لأدرس كيفية حل المسائل منه، لكنني لم أجده! وبحثت عنه في كل مكانٍ دون جدوى، وكنت قد نسيت يومها أنني لم أستعد كتابي بعد من حمدة، حتى ذكرتني زميلة ـ فاعلة خير! ـ لا أعتقد أنها تحب حمدة لذلك الحد!
ذهبت من فوري لصف حمدة وسألتها عن الكتاب، فبدأت من فورها بالبحث في حقيبتها لتقول بعد وهلة:
- تذكرت! لقد وضعته في درجك الأسبوع الماضي!
عدت للصف وبحثت في درجي، لكن دون جدوى، ولم يبد لي أنها ـ أي حمدة ـ تكذب بشأن إعادتها الكتاب، فلربما استعارته فتاة أخرى، فهكذا هن الطالبات، يستعرن الكتب دوماً دون إذنك، لسببٍ بسيط هو أنك صديقتهن! ويفترضن أنهن سيعدن الكتاب لك بأسرع ما يمكن! ثم ينسين، أو يضعن الكتاب، أو أي شيءٍ آخر.
كنت في طريقي إلى الحافلة عندما رأتني مروة، فتقدمت نحوي لتسألني :
- هل عندكم امتحان كيمياء في الغد؟
هززت رأسي أن نعم، ومع أنها لم تسألني وجدتني أقول:
- لكنني لا أعتقد أنني سأدرس جيداً، فكتاب الأنشطة والتمارين ليس معي.
نظرت نحوي نظراتها الباردة المعتادة وقالت:
- آها! نحن أيضاً عندنا امتحان و.. أين كتابك؟
ثم استطردت قائلة:
- أ لم يكن مع حمدة؟
قدرت أنها علمت بالأمر لأن حمدة في نفس صفها، فقلت:
- لقد أضاعته. أو اضعته أنا.. لست واثقة.
وقبل أن أفكر أكثر بادرتني قائلة:
- هل تريدين كتابي؟ فأنا لن أدرس منه على أية حال..
هززت رأسي أن نعم وأخذته منها في سرور، ولو أن أحداً غير مروة عرض علي اخذ كتابه لما وافقت، لكنني أعلم جيداً أنها لن تدرس منه، سيكون جيداً لو درست الكتاب الأساسي أصلاً!


لم يكن الامتحان صعباً، ولا سهلاً، كان امتحاناً فحسب، لم يحتج كثيراً من الوقت لحله، لكن كثيراً من الأسئلة شابه تلك التي حللنا مثلها في كتاب النشاط، وشعرت بالذنب لكون كتاب مروة كان معي لا معها، لاريب في أنها وجدت الامتحان صعباً.
لكن ظني خاب عندما ذهبت لصفها لأعيد لها الكتاب، لأجد أنها متغيبة عن المدرسة، ورغم أنها قد تكون متغيبة بسبب المرض إلا أنني شعرت بالسرور لكونها لم تمتحن امتحاناً صعباً كهذا من دون دراسة كتاب النشاط.
ولم أرد إبقاء كتابها معي أكثر، فأعطيته لصديقتها التي تجلس بجوارها في الصف " لمى" ، التي أعطته بدورها لمعلمتهن لمادة الكيمياء حتى تقوم بتصحيحه مع كتب الطالبات الأخريات.
بعد عودتي للبيت كلمت مروة هاتفياً واتضح أنها كانت في المستشفى لتقوم بتغييرٍ أو تعديلٍ ما في تقويم أسنانها، لا أدري تماماً، فأخبرتها عن الامتحان وعن الكتاب ولم يبد لوهلة واحدة أنها اهتمت لأي منهما.
وفي الغد ذهبت إلى المعلمة المسؤولة عن المخازن في المدرسة، وطلبت إليها أن أشتري كتاب نشاط جديداً لمادة الكيمياء، لكنها تظاهرت بالانشغال وصرخت في وجهي:
- اذهبي! اذهبي من هنا الآن..ليس عندنا أي كتب!
ولا أذكر بما شعرت تحديداً وقتها، لكنني واثقة من أنني أردت اقتلاع حنجرتها أو ما شابه.
ثم تذكرت أن مروة أخبرتني بأنها وجدت كتباً مثل كتبنا المدرسية لمادتي الفيزياء والكيمياء في مكتبة تقع قريباً من بيتها، فذهبت إلى تلك المكتبة بعد عدة أيامٍ، دون جدوى.
واستمر الوضع هكذا على مدار الفصل الدراسي، أستعير كتاب النشاط من مروة كلما احتجته، وتأخذه إذا ما احتاجته مجدداً، ونبقى نغير الأسماء على الغلاف، ففي يومٍ ألصق اسمي، وفي الآخر تفعل هي! حتى أتتنا معلمة كيمياء جديدة كان عليها تدريس كلا الصفين، صفي وصف مروة، لأن معلمتي صفينا اضطرتا للتغيب في أواخر الفصل لأسبابٍ صحية.
ولا أدري كيف، لكن تلك المعلمة لاحظت أنها إذا طلبت كتب صفينا ـ أنا ومروة ـ فإنها تحصل في يومٍ على كتابي، وفي الآخر على كتاب مروة! أو العكس، لم يحدث قط أن كان كتابينا موجودين في نفس الوقت عندها لتصححهما، والمهم أنها لاحظت اختلاف الخطوط الكبير ما بين صفحةٍ وأخرى، فخطي كبير جداً مقارنةً بخط مروة الذي يرى باستخدام مجهر.والأهم، أنها كانت تجد كتاب مروة مصححاً أحياناً في حين أن كتب جميع الطالبات معها في الصف غير مصححة! وذلك لأن الكتاب يكون معي أحياناً عندما تجمع كتب صفي للتصحيح فيصحح كتاب مروة على إنه كتابي! وأخيراً لم تستطع مروة الكذب أكثر، فحكت لها قصتنا.
وتعاطفت المعلمة معي، وطلبت إلي الذهاب إليها فيما بعد لتعطيني كتابً إضافياً عندها، وذهبت وماء وجهي جاف، لكني لم أجدها، وفي اليوم الذي يليه كانت متغيبة والذي يليه كانت مشغولة و....
مضت الأايام سريعاً وحان وقت امتحانات نصف العام، ولم أجد بداً من أخذ كتاب مروة وتصويره، رغم أنني أمقت الدراسة من كتبٍ مصورة.
ودخلت الامتحان، وكان من أتفه ما يكون، وبعد أن خلت اللجان الامتحانية من الطلبة، ووقفنا نناقش أسئلة الامتحان ونعلق عليها، قلت في ضيق:
- مقيت أنهم لم يأتوا بأي سؤالٍ من كتاب النشاط!
هتفت مروة في ضيقٍ يعادل ضيقي أو يفوقه:
- أ رأيت؟ لقد كدت أجن عندما رأيت عدم احتواء أوراق الامتحان الخمس على أي سؤال منه!
نظرت نحونا إحدى الطالبات في عدم فهمٍ وقالت:
- ماذا؟ كتاب النشاط؟ لا تقلن لي أنكن درستن منه!
هززنا راسينا ـ مروة وأنا ـ أن نعم، فعادت الفتاة تقول ضاحكةً من الأعماق:
- أ لم تسمعا بالتعميم الذي جاء من وزارة التربية والتعليم منذ أول العام، وذكر فيه أن كتاب النشاط فقط لتقوية المهارات الذهنية للطلاب وتعويدهم الاعتماد على النفس؟ وأن نمط أسئلته لن يأتي مثله في الامتحانات الفصلية؟ يالكما من حمقاوين!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مدير المنتدى
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 732
العمر : 25
البلد :
المهنة :
الهواية :
المزاج :
وسام التميز :
تاريخ التسجيل : 18/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة مقتبسة من قصة حقيقية!!!!   18.10.07 11:49

مشموووور جدا اخوي ارجوا المتابعة ويعطيك الف الف عافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://groo7.mam9.com
نــائــب الــمــديـــر
نائب المدير
نائب المدير


ذكر عدد الرسائل : 311
العمر : 30
موقع الاقامة : في ارض الله الواسعه
تاريخ التسجيل : 19/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة مقتبسة من قصة حقيقية!!!!   19.10.07 4:49

مشكور
مشكورمشكورمشكور مشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور مشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور مشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكورمشكور
مشكورمشكورمشكور
مشكورمشكور
مشكورعلى مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة مقتبسة من قصة حقيقية!!!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الأدبي :: •·.·°¯`·.·• (منتديات القصص والروايات) •·.·°¯`·.·•-
انتقل الى: